Skip to content Skip to footer

مذكرة الاتحاد بشأن العدوان علي غزة

 مذكرة اتحاد المقاولين العرب بشأن العدوان الاسرائيلي الغاشم علي غزة

………………….

يأتي العدوان الإسرائيلي الحالي واسع النطاق على قطاع غزة (اكتوبر 2023) ليكون الأكثر قسوة ودموية ووحشية نظراً لحجم الدمار الهائل كمّاً ونوعاً، والأعداد الضخمة للشهداء من المدنيين خاصة النساء والاطفال والشيوخ، وكثافة اعداد الجرحى، وتجاوز إسرائيل كل القوانين والاعراف الانسانية والمواثيق الدولية.

ويواجه المدنيون الفلسطينيون انتهاكات حقوقية واسعة من قبل إسرائيل، وتصريحات تتعلق بالإبادة الجماعية والتهجير القسري وقصف عنيف وعشوائي يستهدف المنشآت المدنية التي تعرضت لأضرار هائلة، حتي مبني اتحاد المقاولين الفلسطيني لم ينج من الدمار، كما تم تدمير وتفجير المباني السكنية التي تم تسويتها بالارض، وتفجير المرافق العامة من مدارس ومستشفيات وطرق ، ووصول الخدمات الصحية والصرف الصحي الي الانهيار التام، وتضرر البني التحتية بشكل واسع، كما نشاهد مناظر احياء تدمرت بشكل كلي بكافة مبانيها ومنازلها السكنية ومنشاتها ونزح سكانها الي المجهول.

وتنقل لنا القنوات الفضائية علي مدار الساعة مشاهد تدمي القلوب حيث جثث الشهداء تفترش الارض، وتحت الانقاض، واكتظاظ ساحات المستشفيات بآلاف الجرحي والمصابين، الذين يتم وضعهم علي الارض حيث لم يعد في المستشفيات هناك اسرة، وغرف العمليات تعمل فوق طاقتها، وزاد الامر سوءا قيام اسرائيل بفرض حصار شامل حيث قامت بقطع الخدمات الحيوية عن سكان القطاع فتم قطع الامدادات الكهربائية، فاصبح سكان غزة بلا  كهرباء بعد توقف محطة الكهرباء الوحيدة ، كما تم قطع امدادات المياه والوقود، وحظر دخول الغذاء ما ساهم في تردي الاوضاع الانسانية، والنزوح الجماعي لاكثر من نصف مليون ساكن من شمال غزة الي الجنوب،  ما يشكل جرائم ضد الإنسانية، تجاه 2.5 مليون مواطن.

وحسب التقارير الواردة من وكالات الانباء حتي كتابة هذه المذكرة فقد ألحقت الغارات الجوية الإسرائيلية أضرارا بسبعة منشآت كانت توفر خدمات المياه والصرف الصحي لأكثر من مليون شخص، وفي بعض المناطق، تتراكم مياه الصرف الصحي والنفايات الصلبة في الشوارع، مما يشكل خطرا صحيا شديدا ، كما تم قصف مقر وزارة الاتصالات ما تسبب في انقطاع  خدمة الانترنت بعد تلك الضربة.

وتقول وزارة الصحة في غزة، إن احتياطيات الوقود لا تكفى سوى ايام، والمستشفيات اصبحت تعتمد على آبار داخل المستشفى، غير صالحة للاستخدام، ونتيجة توقف محطة الطاقة الوحيدة في غزة اضطرت المستشفيات للاعتماد على مولدات الطاقة الاحتياطية، وقد ينفذ الوقود اللازم لتشغيل مولدات الطوارئ خلال ايام.

كما يعاني حوالي مليون شخص من نقص حاد في إمدادات مياه الشرب النظيفة جراء القرار بقطع المياه، كما تحتاج مضخات المياه المحلية وشبكات الصرف الصحي للوقود من أجل تشغيلها، حيث تقدر منظمة الصحة العالمية احتياجات الفرد اليومية في غزة من المياه بمئة لتر لتغطية أغراض الشرب، والغسل، والطهي، والاغتسال.

ويقول مسؤولون من الجانب الفلسطيني إن الضربات الجوية الإسرائيلية التي شهدها القطاع في إطار الصراع الحالي دمرت حتي الان حوالي ألف منزل في حين أصيب 500 منزل بأضرار بالغة تجعلها غير مؤهلة للسُكنى، وكان تقرير الأمم المتحدة في يناير الماضي قد اشار الي إن 13 ألف منزل دُمر منذ 2014، بينما ينتظر حوالي 2200 منزلا آخرا التمويل لإعادة البناء. وأكدت أيضا أن 77 ألف منزل أصيب بأضرار جزئية، كما تواجه جهود إعادة البناء عقبات بسبب القيود المفروضة على مواد البناء والمعدات المتخصصة من قبل السلطات الإسرائيلية التي تصنف تلك المواد والمعدات على أنها “ذات استخدام مزدوج”.

ولكل ما سبق ذكره فان اتحاد المقاولين العرب انطلاقا من المسئولية القومية تجاه اشقاءه ابناء الامة العربية في كل مكان، واستجابة لنداء الاشقاء في اتحاد المقاولين الفلسطيني، اذ يندد بهذه الجرائم البشعة التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني فانه يدعم نداء القادة العرب واحرار العالم بضرورة الوقف الفوري لهذا العدوان، ويدعو المجتمع الدولي للعمل علي وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانهاء معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ عقود، وإيجاد حلول جذرية للأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة الذي يعاني من حصار مفروض عليه منذ اكثر من 17 عاما.

واخيرا فان الاتحاد اذ يؤكد علي تضامنه ودعمه الكامل لاشقاءه في فلسطين في مطالبهم المشروعة واحترام حقوقهم وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، يعلن عن استعداده التام من خلال اعضاءه من اتحادات وهيئات ونقابات وجمعيات المقاولين وشركات المقاولات بالدول العربية المساهمة بكل الوسائل والسبل في اعادة اعمار غزة بعد توقف هذا العدوان، والتنسيق في هذا الصدد مع السادة رئيس واعضاء اتحاد المقاولين الفلسطينيين.

……………..